السيد عبد الأعلى السبزواري

249

جامع الأحكام الشرعية

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وقال نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ؟ قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : نعم . فقال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ ! فقيل له : يا رسول اللّه أيكون ذلك ؟ ! فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) نعم ، وشرّ من ذلك إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا » فهما من أعظم الواجبات الشرعية العقلائية بل النظامية ولا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف خاص بل يجب عند اجتماع الشرائط الآتية على الجميع . ( مسألة 1 ) : الأمر بالمعروف - الواجب منه - والنهي عن المنكر : واجبان كفائيان إن قام به واحد سقط عن غيره ، وإذا لم يقم به أحد أثم الجميع واستحقوا العقاب مع تحقق الشرائط ، وأما إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا ، فإذا أمر به كان مستحقا للثواب وإن لم يأمر به لا يأثم ولا ثواب له . ( مسألة 2 ) : يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمور : ( الأول ) : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالا ، فلا يجبان على الجاهل بهما .